سيد حسين طالب

19

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين

تمثّل الصلاة على محمّد وآل محمد العلاقة والصلة بين العبد والمعبود ، وبين الموالي وأولياء النعمة والهداية . أما من جهة الصلة مع المعبود فهي دعاء « 1 » ومناجاة لقولك : « اللهم » وأصلها - يا اللّه - مشتملة على نداء ومنادى ، ومعناها : يا اللّه ارحم محمّدا وآل محمّد ، وارفع ذكرهم ، وأعل درجتهم ، وأعل درجتهم ، وابعثهم المقام المحمود الذي يغبطهم عليه الأولون والآخرون . وأما من جهة الصلة بين الموالي وأولياء النعمة والهداية محمد وعترته الطاهرين - صلوات اللّه عليهم - فهي الدعاء لهم . وطلب الرحمة والبركة . وعلوّ الدرجات ، والقرب من اللّه تعالى . . تمثل : الشكر والمعرفة : وهي تمثّل الشكر والعرفان بالجميل لهم - صلوات اللّه عليهم - على ما بذلوه في سبيل نشر الدين والدعوة إلى سعادة الدارين ، من خلال الرسالة التي بلّغوها عن اللّه تعالى ، ففي دعاء يوم الجمعة للإمام زين العابدين عليه السّلام :

--> ( 1 ) اعتبر بعض العلماء - ومنهم المامقاني في مرآة الكمال - أن الصلاة على محمد وآل محمد من الأدعية لا الأذكار ، والفرق بين الدعاء والذكر أن الدعاء مشتمل على الطلب بخلاف الذكر - وهو ثناء وتعظيم للّه تعالى - فإنه اصطلاح لما لا طلب فيه .